الشيخ الأميني
419
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقال السائب بن يزيد : صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدّث بحديث واحد . سنن ابن ماجة « 1 » ( 1 / 16 ) . وقال أبو هريرة : ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قبض عمر . تاريخ ابن كثير « 2 » ( 8 / 107 ) . قال الأميني : هل خفي على الخليفة أنّ ظاهر الكتاب لا يغني الأمّة عن السنّة ، وهي لا تفارقه حتى يردا على النبيّ الحوض ، وحاجة الأمّة إلى السنّة لا تقصر عن حاجتها إلى ظاهر الكتاب ؟ والكتاب كما قال الأوزاعي ومكحول : أحوج إلى السنّة من السنّة إلى الكتاب . جامع بيان العلم « 3 » ( 2 / 191 ) . أو رأى هناك أناسا لعبوا بها بوضع أحاديث على النبيّ الأقدس - وحقّا رأى - فهمّ قطع جراثيم التقوّل عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتقصير تلكم الأيدي الأثيمة عن السنّة الشريفة ؟ فإن كان هذا أو ذاك فما ذنب مثل أبي ذر المنوّه بصدقه بقول النبيّ الأعظم : « ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء على رجل أصدق لهجة من أبي ذر » « 4 » ، أو مثل عبد اللّه بن مسعود صاحب سرّ رسول اللّه ، وأفضل من قرأ القرآن ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، الفقيه في الدين ، العالم بالسنّة « 5 » ، أو مثل أبي الدرداء عويمر كبير الصحابة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » فلماذا حبسهم حتى أصيب ؟ ولماذا هتك أولئك
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 12 ح 29 . ( 2 ) البداية والنهاية : 8 / 115 حوادث سنة 59 ه . ( 3 ) جامع بيان العلم : ص 429 ح 2071 و 2073 . ( 4 ) مستدرك الحاكم : 3 / 342 ، 344 [ 3 / 385 ح 5460 ، ص 387 ح 5467 ] ، ويأتي تفصيل هذا الحديث ومصادره . ( المؤلّف ) ( 5 ) مستدرك الحاكم : 3 / 312 ، 315 [ 3 / 353 ح 5362 ، ص 357 ح 5380 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) مستدرك الحاكم : 3 / 337 [ 3 / 381 ح 5450 ] . ( المؤلّف )